مؤسسة آل البيت ( ع )

249

مجلة تراثنا

والإشارة إلى أقسامه في شرحه . ثانيا : تقسيمه الحال إلى مفسرة ( مبينة ) للهيئة ومؤكدة ، التفاتا منه إلى أنهما نوعان مختلفان . ثالثا : أنه أطلق الحال المفسرة للهيئة ، ولم يقصرها على ما يبين هيئة الفاعل أو المفعول ، وبذلك جعل التعريف صالحا لشمول الحال من المضاف إليه بلا حاجة إلى التأويل المتقدم من الرضي ، وشاملا للحال من الخبر في نحو قوله تعالى : ( وهذا بعلي شيخا ) ، ومن المبتدأ في نحو : الإنسان صادقا ممدوح . وأما إشارته إلى أن الحال ( منصوب لفظا أو نية ) فسيأتي وجه الاعتراض عليها . وعرف ابن مالك ( ت 672 ه‍ ) الحال بتعريفين : أولهما : ( ما دل على هيئة وصاحبها ، متضمنا ما فيه معنى ( في ) غير تابع ولا عمدة ) ( 1 ) . ومما ذكر في شرحه : أن قيد ( وصاحبها ) مخرج لنحو ( القهقري ) في جملة : رجعت القهقري ، [ لدلالتها على الهيئة دون صاحبها ] ، وقوله ( متضمنا ما فيه معنى : في ) مخرج لما يكون معنى ( في ) لمجموعه ، نحو : دخلت الحمام ، لأن معناه : دخلت في الحمام ، لكن ليس بعض الحمام أولى بمعنى ( في ) من بعض ، بخلاف جئت راكبا ، فإن معناه : جئت في حال ركوب ، فمعنى ( في ) مختص بجزء مفهومه وهو المصدر ، وقوله ( غير تابع ) مخرج لنحو ( راكب ) في قولنا : مررت برجل راكب ، وقوله

--> ( 1 ) تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد ، ابن مالك ، تحقيق محمد كامل بركات : 108 .